الشيخ المحمودي
242
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عام لقائله وسامعه ، ونفع الصمت خاص للصامت » . وقال بعضهم : « إحفظ لسانك عن خبيث الكلام ، وفي غيره لا تسكت إن استطعت » . وعن ابن مسكويه رحمه اللّه ، قال : « قال رجل لمطيع بن أياس : ما ندمت على صمت قطّ ، ولا مللته . فقال مطيع : أمّا أنت لو خرست ما آجرك اللّه على الخرس ، فإنّه من شهوتك » . المائدة الحادية عشرة : في نزر من الأشعار الّتي تناسب المقام . ونسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما في المختار 6 ، من حرف التاء من الديوان 48 : إنّ القليل من الكلام بأهله * حسن وإنّ كثيره ممقوت ما زلّ ذو صمت وما من مكثر * إلّا يزل وما يعاب صموت إن كان ينطق ناطق من فضّة * فالصمت درّ زانه ياقوت وقال ابن عبد ربّه في العقد الفريد : ط 2 ، ج 2 ، ص 15 : وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام : يموت الفتى من عثرة بلسانه * وليس يموت المرء من عثرة الرجل فعثرته من فيه ترمي برأسه * وعثرته بالرجل تبرأ على مهل وفي المختار 29 ، من حرف الباء ، من الديوان المنسوب إليه عليه السّلام : أدبت نفسي فما وجدت لها * بغير تقوى الإله من أدب في كلّ حالاتها وان قصرت * أفضل من صمتها عن الكذب وغيبة النّاس ان غيبتهم * حرمها ذو الجلال في الكتب إن كان من فضّة كلامك يا نف * س فإن السكوت من ذهب